ابن عربي
101
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بحكم مشروع ، كالسعي في حق الغير - والسعي في شكر من أنعم عليه من المخلوقين نعمة استرقه بها - فهذا عبد لا يجب عليه الحق ، فإنه في أداء واجب حق مشروع يطلبه به ذلك الزمان . وهو عند الله معبد لغير الله عن أمر الله لأداء حق الله . وإن كان استرقه غرض نفسي وهوى كيانى ، ليس للحق المشروع فيه رائحة ، وجب عليه إجابة الحق فيما دعاه الله من الحج إليه في ذلك الفعل . فإذا نظر إلى وجه الحق في ذلك الغرض ، كان ذلك عتقه ، فوجب الحج عليه . وإن غاب عنه ذلك لغفلة لم يجب عليه ، وكان عاصيا ، لمعرفته بان الله خاطبه بالحج مطلقا . ( العبد المخلص لله ) ( 69 ) وإن كان مشهده ( أي مشهد من استرقه الكون ) في ذلك الوقت أنه مظهر ، والمخاطب بالحج ( هو ) الظاهر فيه ، وليس عينه ، لم يوجب الحج عليه . وهذا هو العبد المخلص لله وهذه عبودة لا عتق فيها . ألا ترى